ابن الأثير

59

الكامل في التاريخ

461 ثم دخلت سنة إحدى وستين وأربعمائة ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، في صفر ، أعيد فخر الدولة بن جهير إلى وزارة الخليفة ، على ما ذكرناه ، فلمّا عاد مدحه ابن الفضل فقال : قد رجع الحقّ إلى نصابه ، * وأنت من كلّ الورى أولى به ما كنت إلّا السيف سلّته يد ، * ثمّ أعادته إلى قرابه وهي طويلة . وفي شعبان احترق جامع دمشق . وكان سبب احتراقه أنّه وقع « 1 » بدمشق حرب بين المغاربة أصحاب المصريّين والمشارقة ، فضربوا دارا مجاورة للجامع بالنار ، فاحترقت ، واتّصلت بالجامع ، * وكانت العامّة تعين المغاربة ، فتركوا القتال واشتغلوا بإطفاء النار من الجامع « 2 » ، فعظم الخطب واشتدّ الأمر ، وأتى الحريق على الجامع ، فدثرت محاسنه ، وزال ما كان فيه من الأعمال النفيسة .

--> ( 1 ) . للجامع . dda . A ( 2 ) . P . C . mO